السيد الخميني
92
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
دعاوي الإجماع والشهرة على حرمة الانتفاع بالميتة نعم ، ما يمنعنا عن الجرأة إلى الذهاب إلى الجواز ، هو دعاوي الإجماع ، وعدم الخلاف ، وعدم وجدانه ، والشهرة في المسألة ؛ أهمّها ما حكي عن الحلّي أنّه قال - بعد نقل صحيحة البزنطي المتقدّمة « 1 » الدالّة على جواز الانتفاع بأليات الغنم - بهذه العبارة : « لا يلتفت إلى هذا الحديث ، فإنّه من نوادر الأخبار ، والإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرّف فيها بكلّ حال إلّاأكلها للمضطرّ » « 2 » ، انتهى . ويظهر من « المسالك » « 3 » أيضاً أنّ عدم جواز الانتفاع بأليات الميتة ، والمبانة من الحيّ ، موضع وفاق . وفي « مفتاح الكرامة » - بعد حكاية عدم جواز الانتفاع عن المحقّق والعلّامة ، والشهيدين ، والفاضل الهندي - قال : « وهو قضيّة كلام الباقين قطعاً لوجهين : أحدهما : أنّ مفهوم اللقب معتبر إجماعاً في عبارات الفقهاء ، وبه يثبت الوفاق والخلاف . الثاني : ملاحظة السوق والقرائن » « 4 » ، انتهى . لكن يظهر منه عدم تحصيل الإجماع أو الشهرة من كلمات الفقهاء ، وإنّما الاستفادة من اجتهاده ؛ ولا يخفى ما فيه . كما أنّ صريح المحقّق الأردبيلي « 5 » ،
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 89 . ( 2 ) - السرائر ، المستطرفات 3 : 574 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 3 : 120 . ( 4 ) - مفتاح الكرامة 12 : 90 ؛ شرائع الإسلام 3 : 175 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 113 ؛ الروضة البهيّة 2 : 172 و 4 : 122 ؛ كشف اللثام 9 : 271 و 276 . ( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 35 .